الشيخ المنتظري

514

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

5 - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث في السرقة ، قال : " تقطع اليد والرجل ثمّ لا يقطع بعد ، ولكن إِن عاد حبس وأنفق عليه من بيت مال المسلمين . " ( 1 ) 6 - صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وعبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إِنّ الأشلّ إِذا سرق قطعت يمينه على كل حال ، شلاّء كانت أو صحيحة . فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد خلد في السجن وأجرى عليه من بيت المال وكفّ عن الناس . " ( 2 ) إِلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة في هذا المجال ، فراجع الوسائل ( 3 ) ، والمستدرك . ( 4 ) وما ذكر فيه منها الحبس أو السجن بنحو الإطلاق يحمل لا محالة على التّخليد فيه حملا للمطلق على المقيد . وأفتى أصحابنا الإمامية بمضمون هذه الأخبار ; ففي الشرائع : " فإن سرق ثالثة حبس دائماً " ( 5 ) وعقبه في الجواهر بقوله : " حتى يموت أو يتوب ، وأنفق عليه من بيت المال إِن لم يكن له مال ، ولا يقطع شيء منه ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصّاً وفتوى ، بل يمكن دعوى القطع به من النصوص . " ( 6 ) أقول : وفي كثير من النصوص تصريح بعمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وصنع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإِشارة إِلى وجود خلاف في المسألة . وهو كذلك ، لاختلاف

--> 1 - الوسائل 18 / 494 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 7 . 2 - الوسائل 18 / 502 ، الباب 11 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 4 . 3 - راجع الوسائل 18 / 492 - 496 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة . 4 - راجع مستدرك الوسائل 3 / 236 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة . 5 - الشرائع 4 / 176 . 6 - الجواهر 41 / 533 .